دون الوصف، فإنه لو لم يذكرهما كانت هذه المسألة عين الأولى، وهي قوله:(والأثمان المطلقة).
وفي البدرية: إنما أورد هذا ليبين أن تعريف الصفة كما يحصل بالتنصيص يحصل بطريق الدلالة؛ باعتبار العرف وكثرة الاستعمال.
وفي الخبازية: قوله: (أطلق) أي: عن ذكر الوصف، وعن نقد البلد المتعارف، فيكون هو الغالب.
(وفيه)؛ أي: الصرف إلى نقد البلد (التحري)؛ أي: طلب الجواز؛ إذ أمور المسلمين محمولة على الصحة ما أمكن، فإن الظاهر من حال المسلم أن يقصد الصحيح من البيع، وذلك بالصرف إلى ما جرت به العادة، فصار كأنهما نطقا بنقد البلد، إذ المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.
(وهذا)؛ أي: فساد البيع في صورة استواء النقود (في الرواج) مع اختلافهما في المالية، كالذهب الزكني والخليفتي فإن الخليفتي أفضل في المالية من الزكني، فإنهما كانا غالب نقد البلد.
وعند الشافعي: يفسد البيع أيضًا، لكن عنده لا فرق بين البطلان والفساد كما يجيء.
وفي جمع النوازل اشترى بألف ولم يبينها، وفي البلد نقود مختلفة، فإن كانت في الرواج سواء ولا فضل لبعضها على بعض جاز البيع، وإن كان بعضها أفضل وأحدها أروج جاز بالأروج، وإن استوت في الرواج لا يجوز.
وفي جمع التفاريق: قال: بعني بهذه الدراهم فأراه، فإذا هي زيوف أو