للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي مبسوط شيخ الإسلام: لو أكل لقمة واحدة لا يتبدل المجلس، ولو اشتغل بالأكل يتبدل، ولو كان في يده قدح عند الإيجاب فشرب منه لا يتبدل، وكذا لو كان في الركعة الأولى من التطوع فأضاف إليها أخرى، أو في الفريضة ففرغ منها، ولو ناما مضطجعين أو أحدهما فهو فرقة، ولو ناما جالسين فلا، ولو كانا يمشيان فخطا خطوة ثم قبل جاز، وهذا خلاف ظاهر الرواية.

وفي جمع العلوم: خطا خطوتين جاز و به نأخذ، ولو كانا يسيران على دابة أو في محمل لم ينعقد حتى يتصل والسفينة كالبيت، ولا يجوز أن يناديه من بعيد ومن وراء جدار.

قال تاج الدين: يمشيان أو يسيران على دابة واحدة أو دابتين، فإن كان بين الإيجاب والقبول فصل وسكوت وإن قل لا يصح، وإن كانا متصلين يصح، وقيل: يجوز ما لم يفترقا بدابتهما؛ لأن القيام دليل الإعراض، أما السير بلا افتراق فلا، وهكذا في خيار المخيرة، بخلاف سجدة التلاوة.

وفي جمع التفاريق: قارن رد البائع إيجابه قبول المشتري بطل، ولو قال: بعتكه بألف، ثم قال الآخر: بعتك نصفه بخمسمائة فقبلا، فللثاني، ولا قبول للأول.

قال: أعطيتك كذا فلم يقبل، حتى حكم البائع إنسانا في حاجة بطل.

وفي شرح الوجيز: خيار المجلس ينقطع بالتحايز وبالتفرق بأبدانهما، ولو اختار أحدهما يقطع خياره وبقي خيار الآخر. وفي وجه: لا يبقى خيار الآخر (١)، وأما التفرق بالأبدان: فلو قاما في ذلك المجلس مدة طويلة أو قاما أو تماشيا منازل؛ فهما على خيارهما، وهو المذهب. وقيل وجهان غيره.

وقال بعض الأصحاب: لا يزيد الخيار على ثلاثة أيام، والوجه الثاني: لو شرعا في أمر آخر وأعرضا عما يتعلق العقد به وطال الفصل؛ انقطع الخيار. نقله صاحب البيان.


(١) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>