إليه: بعت تم البيع. ولو قال: بعته من فلان الغائب، حضر الغائب في مجلس وقبل صح.
وفي الخبازية: ذكر في المبسوط: لو كتب إليه: بعني بكذا، فقال: بعته، يتم البيع، وقد طعنوا في هذا بأن البيع لا ينعقد بهذا اللفظ من الحاضر، فكيف من الغائب؟
والجواب: أن مراد محمد بيان الفرق بين النكاح والبيع في شرط الشهود، دون بيان اللفظ الذي ينعقد به البيع، أو يقول: بعني من الحاضر، تكون استيامًا عادة، فأما من الغائب بالكتابة يراد أحد شطري العقد، فإذا انضم الشطر الآخر تم البيع، وفيه نوع تأمل.
(وليس له)؛ أي: للمشتري (أن يقبل بعض البيع) مثل: لو قال: بعته بألف، فقال: قبلت نصفه بخمسمائة، أو قال لشيئين: بعتهما بألف، فقال: قبلت في أحدهما بكذا المشترى أي: المبيع بأن قال: بعته بألف، فقال: قبلت بخمسمائة، وبه قال الشافعي.
(تفرق الصفقة) فإن من عادة الناس ضم الرديء إلى الجيد في البياعات ليروج الرديء بالجيد، فلو ثبت خيار القبول في أحدهما، فالمشتري يقبل العقد في الجيد ويترك الرديء على البائع، فيزول الجيد عن ملكه بأقل من ثمنه، وفيه ضرر البائع، فكان التفريق مستلزما للضرر.
(لأنه)؛ أي: البيع الذي فيه بيان ثمن كل واحد (صفقات معنى) ومراده: إذا تكرر لفظ البيع بأن قال: بعت هذا بكذا، وبعت هذا بكذا؛ لأن به تتعدد الصفقة لا بمجرد بيان ثمن كل واحد، فإنه لو قال: بعتهما بألف، هذا بخمسمائة وهذا بخمسمائة، فقبل أحدهما، لا يصح. كذا في المبسوط.
وفي الكامل: لو قال: بعتك هذين فقبل أحدهما، أو قال لرجلين: بعتكما هذا العبد، فقَبِلَ أحدهما؛ لم يجز للزوم تفرق الصفقة. ولو فصل وقال: بعتك