للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هُوَ الصَّحِيحُ لِتَحَقُّقِ المُرَاضَاةِ.

وفي تتمتهم: وهو المختار للفتوى؛ لأن المقصود المبادلة بالرضا، فمتى حصل يثبت حكم البيع بأي شيء حصل؛ لأنه لم يصح في الشرع اشتراط لفظ، فوجب الرجوع إلى العرف. هكذا قاله النواوي.

قوله: (هو الصحيح) احتراز عن قول الكرخي، فإن عنده لا يجوز البيع بالتعاطي إلا في الأشياء الخسيسة، أي: المحقرة، مثل: البقل، والرطل من الخبز، والبيض استحسانا للعادة؛ إذ القياس ألا ينعقد بالفعل؛ لأنه لا دلالة له على المقصود، وبه قال أحمد، وكذا خصه القدوري بالمستحقرة، ومما جرت العادة.

وفي الإيضاح: هذا خلاف ما ذكر محمد في الأصل في مواضع.

وفي المجتبى: انعقاد البيع يكون بالألفاظ وبالتعاطي أيضًا، أما الألفاظ، فينعقد بكل لفظين ينبئان عن معنى التمليك والتملك بصيغة الماضي أو الحال، دون الأمر والمستقبل، فينعقد بلفظ البيع وما قام مقامه كما ذكرنا.

وفي جمع النوازل: قال: أبعتني عبدك بألف؟ باستفهام، فقال: نعم؛ فقال: أخذته، فهذا بيع لازم وقوله: أبعتك، كقوله: بعت.

وفي شرح الإسبيجابي: لو قال: أبيع منك هذا، أو أبدله، أو أعطيتكه؛ فقال: اشتريته بكذا، أو أخذته، ونويا الإيجاب للحال ينعقد البيع.

وفي فتاوى قاضي خان: قال: اشتريته منك بألف؛ فقال: فعلت [أو نعم، أو هات الثمن صح البيع ولو قال: هذا عليك بألف] (١) فبيع.

وفي النوازل: لو أضاف البيع إلى ما لو أضاف إليه العتق يصح صح البيع، كالوجه والرأس والفرج. قال: اشتريته منك بكذا، فتصدق به على هؤلاء، أو اقطعه لي قميصا، ففعل في المجلس صح، وإلا فلا، وكذا الإقالة.

وعن الإمام السرخسي: لو قال (اين بجارية راار من خريدي بجنديني) فقال (خريدم ولم يقل هو فروخم) صح؛ لأن معناه (خريدي كه من قروحم).

وفي المحيط: سماع المتعاقدين الإيجاب والقبول شرط للانعقاد، ولو


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>