وفي الكافي: ولا تنقسم، أي: إذا قضى قاض بجواز وقف المشاع نفذ قضاؤه، وصار متفقا عليه كسائر المختلفات، فإن طلب بعضهم القسمة، قال أبو حنيفة: لا يقسم ويتهايؤون. وقال أبو يوسف ومحمد: يقسم، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
وأجمع أصحابنا أن الكل لو كان وقفًا على الأرباب فأرادوا القسمة لا يقسم. كذا في المحيط.
قوله:(فلما بينا) وهو ما ذكر ما قاله النبي ﵇ لعمر ﵁«تَصَدَّقْ بِأَصْلِها لَا يُباعُ وَلَا يوهَبُ»(١) وما ذكر من المعنى (أن الحاجة ماسة) إلى آخره، إذ البيع ينافي مقصود الوقف، فلا يصح كالبيع بعد التدبير.
(وأما جواز القسمة)؛ أي: عندهما، أما عند أبي حنيفة لا يجوز؛ لأن القسمة بيع معنى لاشتمالها على الإقرار والمبادلة، ومعنى المبادلة راجح في غير المثليات.
(فهو الذي)؛ أي: الواقف يقاسم شريكه لا القاضي.
قوله:(ويكون بقدر الدراهم شراء) وما اشتراه بالدراهم له وليس بوقف.
كذا في فتاوى الظهيرية، والكافي.
وفي النهاية: ويصير الواقف مشتريًا شيئًا بمقابلة الدراهم وواقفًا لذلك