قوله:(لا يفيد مقصودهما)؛ أي: مقصود الشريكين. وفي بعض النسخ:(مقصودها)؛ أي: مقصود الشركة، أضاف المقصود إلى الشركة لأنه سببه.
قوله:(المقصود منه)؛ أي: من المُقيّد (تحصيل الربح)(وهو)؛ أي: تحصيل الربح (ممكن بالوكالة)؛ يعني: تحصيل الربح غير منحصر بالمال، بل يكون بعمل التوكيل بدون المال، وقد يكون بالمال أو بالتوكيل، وقبول العمل يستحق الربح كما في المضاربة.
قوله:(خلافا لمالك وزفر فيهما)؛ أي: في اتحاد العمل والمكان، حيث يقولان: إن اتفقت الأعمال كالقصارين والصباغين يجوز، وإن اختلفت كقصار وصباغ لا يجوز، وبه قال بعض أصحاب أحمد، وبعض أصحابه كقولنا، وكذا في دكان يجوز، وفي الدكاكين لا يجوز عندهما؛ لأن كل واحد منهما عاجز عما يتقبله الآخر، فلا يتحقق المقصود من الشركة عند اختلاف الأعمال.
وفي المبسوط: لزفر روايتان في جواز شركة التقبل، في رواية مع الشافعي (١).
وقوله:(لأن المعنى المجوز) إلى آخره: يتعلق بقوله: (لا يشترط فيه)؛ أي: عند التقبل.