(وهو ما ذكرناه)؛ وهو قوله: أن المقصود منه تحصيل الربح، وهو ممكن بالتوكيل، والتوكيل بتقبل عملٍ صحيح ممن لا يحسن ذلك العمل؛ لأنه لا يتعين عليه إقامة العمل بنفسه، بل له أن يقيم العمل بأعوانه وأجزائه.
قوله:(ولو شرطا العمل نصفين) أو في شركة التقبّل (والمال)؛ أي: الربح (أثلاثا) مع التساوي في العمل يجوز استحسانا.
(وفي القياس: لا يجوز) وهو قول زفر.
في المبسوط: شركة المفاوضة والعنان يجريان في شركة التقبل والوجوه عندنا.
قوله:(فلم يجز العقد لتأديته)؛ أي: لتأدية هذا العقد (إليه)؛ أي: إلى ربح ما لم يضمن يعني: الربح في الشركة إنما يستحق بالمال أو بالعمل أو بالضمان، ولا يستحق بعد ذلك، ألا ترى أن من قال لغيره: تصرف في مالك على أن لي بعض الربح لم يجز، ويستحق بالعمل كما في المضاربة، وبالضمان، فإن الأستاذ إذا تقبل وألقى العمل على تلميذه بأقل منه طاب له الفضل، وإنما يطيب بسبب الضمان ذكره في الإيضاح وفيما نحن فيه الزيادة على العمل ليست من هذه الأوجه الثلاثة، فكانت ربح ما لم يضمن.
قوله:(وصار كشركة الوجوه) وفي المبسوط: هذا إذا كان المشتري بينهما في شركة الوجوه على السواء، أما إذا اشترطا التفاوت في ملك المشتري فيجوز التفاوت حينئذ في الربح في شركة الوجوه، كما ذكرنا أن العنان والمفاوضة يجريان فيه أيضًا (١).
قوله:(والربح عند اتحاد الجنس)؛ أي: الربح لا يظهر إلا عند اتحاد الجنس، وعن هذا جعل رأس مال الشركة الدراهم والدنانير.