يكون مشتركا بينهما، وعند هذا التصريح الشركة في المشترى من قضية الوكالة، والشركة وإن بطلت فالوكالة المصرحة باقية، فيكون بينهما نصفين (١).
قوله:(لما بيناه) إشارة إلى قوله: (لأنه وكيل من جهته).
قوله:(وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المال) وبه قال أحمد ومالك، إلا أن مالكا شرط أن تكون أيديهما عليه بأن يجعلا في حانوت لهما أو في يد وكيل لهما.
قوله:(وأنه)؛ أي: الشركة، أي: في الأصل على تأويل الاشتراك (بالخلط) لأن الشركة عبارة عن الاختلاط، وذا إنما يتحقق في الملك، والمعتبر في كل عقد ما هو قضية اسم ذلك العقد كالحوالة والكفالة والصرف.
(لأن المحل)؛ أي: محل الشركة والخلط (هو المال، ولهذا يضاف)؛ أي: العقد (إليه)؛ أي: إلى المال، يقال: عقد شركة المال، ويشترط تعيين رأس المال، وما اعتبر التعيين إلا لتكون الشركة في الثمرة مستندا إلى المال. كذا في الإيضاح.
(بخلاف المضاربة) حيث تصح بدون الخلط.
قوله:(أما هاهنا بخلافه)؛ أي: عقد شركة العنان بخلاف عقد المضاربة، حيث تصح بدون الخلط، أي: لا يصح أن يجعل بعض الربح جعالة كما في