بالعذارى؛ لأنه لا يغير ألوانهن حر الشمس وغيره، وطول أذنابها وشيوع شعرها بالملاء المذيل، وشبه حسن مثلها بحسن تبختر العذارى في مشيتها.
قال ابن السكيت: كأنه عنّ لهما شيء فاشتركا فيه.
قال بعض أهل اللغة: هذا شيء أحدثه أهل الكوفة ولم تتكلم به العرب، وليس كذلك لما ذكرنا من شعر امرئ القيس.
وقيل: هو مأخوذ من عنان الفرس، كما ذهب إليه الكسائي والأصمعي؛ إذ كل منهما جعل عنان التصرف في بعض ماله إلى صاحبه. أو لأنه يجوز أن يتفاوتا في المال والربح كما يتفاوت العنان في يد الراكب حالة المد والإرخاء. كذا في المبسوط، والإيضاح، والمغرب (١).
قوله:(وهذا)؛ أي: معنى العنان (لا ينبئ عن الكفالة).
قوله:(ويتفاضلا في الربح): وكذا عكسه، وبه قال أحمد. وقال زفر والشافعي ومالك: لا يجوز.
وفي فتاوى قاضي خان لو شرطا المساواة في الربح، أو اشترطا لأحدهما فضل ربح، إن شرطا العمل عليهما كان الربح بينهما على ما شرطا، عَمِلا جميعًا أو عمل أحدهما، وإن شرطا العمل على من شرط له فضل ربح جاز أيضًا، وإن شرطا العمل على أقلهما ربحا لا يجوز (٢).
وفي الذخيرة والحاصل أن في هذه الشركة [حقوق العقد ترجع إلى العاقد
(١) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٣٠). (٢) فتاوى قاضي خان (٣/ ٣٨٧).