للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للاستِنَادِ. وَعَنهُ: أَنَّهُ يَرِثُهُ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ عِنْدَ الرِّدَّةِ، وَلَا يَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ بِمَوتِهِ، بَلْ يَخْلُفُهُ وَارِثُهُ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ بِمَنزِلَةِ المَوتِ. وَعَنهُ: أَنَّهُ يُعتَبَرُ وُجُودُ الوَارِثِ عِنْدَ المَوتِ، لِأَنَّ الحَادِثَ بَعدَ انعِقَادِ السَّبَبِ قَبلَ تَمَامِهِ كَالحَادِثِ قَبْلَ انعِقَادِهِ بِمَنزِلَةِ الوَلَدِ الحَادِثِ مِنْ المَبِيعِ قَبلَ القَبضِ.

وَتَرِثُهُ امْرَأَتُهُ المُسلِمَةُ إِذَا مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَهِيَ فِي العِدَّةِ؛

الحسن عنه (١) أن من كان وارثا له وقت ردته، أو ولد له من علوق حادث، وبقي إلى موته يرثه، ومن حدث بعد ذلك لا يرثه، حتى لو أسلم بعض قرابته بعد ردته أو ولد من علوق حادث بعد ردته، لا يرثه على هذه الرواية؛ لأن سبب التوريث الردة فمن لم يكن موجودا عند ذلك السبب لم ينعقد له سبب الاستحقاق.

وفي حق من انعقد السبب يشترط بقاؤه إلى وقت تمام الاستحقاق فإذا مات قبل ذلك يبطل السبب في حقه.

وروى أبو يوسف عنه (٢) أنه يعتبر وجود الوارث وقت الردة ثم (لا يبطل استحقاقه بموته) قبل موت المرتد؛ لأن الردة في حكم التوريث كالموت، ومن مات من الورثة بعد موت مورثه قبل قسمة الميراث لا يبطل استحقاقه ولكن يخلفه وارثه فيه وهذا مثله.

ورو محمد عنه (٣)؛ أنه يعتبر من يكون وارثا عند الموت سواء كان موجودا عند الردة أو حدث بعدها.

وفي المبسوط (٤): وهذا أصح:؛ لأن الحادث بعد انعقاد السبب قبل تمامه؛ كالموجود عند ابتداء العقد في أنه يصير معقودا عليه بالقبض، وتكون له حصة من الثمن فكذا هاهنا.

قوله: (وهي في العدة) وفي رواية أبي يوسف ترث وإن انقضت العدة؛ لأن


(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٠٢) وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٦٨).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٠٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٦٨).
(٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٠٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٦٨).
(٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>