مات المسلم، وهذا لأن الردة هلاك إلا أن تمامه بالموت أو القتل؛ فإذا تم استند التوريث إلى أول الردة، وقد كان مسلما عند ذلك فيخلفه وارثه المسلم فيه؛ فيكون توريث المسلم من المسلم، إذ الحكم عند تمام السبب يثبت من أول السبب كالبيع بشرط الخيار؛ إذا أجيز يثبت الملك من وقت العقد حتى يستحق المبيع بزوائده المتصلة والمنفصلة (١).
قوله:(على ما بينا) وهو قوله: (أنه مكلف محتاج لا يزول ملكه)(٢).
قوله:(ويستند) إلى التوريث وبه صرح في المبسوط (٣)؛ أي ما قبيل الردة (فيكون توريث المسلم من المسلم) ويمكن الاستناد في كسب الردة؛ فإن كان معدوما وقت الردة نظرًا إلى سبب الكسب وهو نفسه، فجعل كأن الكسب موجود.
قوله:(لعدمه) أي لعدم كسب الردة. (قبلها)؛ أي قبل الردة ولا عندها (ومن شرطه)؛ أي من شرط الإسناد (وجوده)؛ أي وجود الكسب قبلها أو عندها؛ فلو ثبت منه حكم التوريث لثبت مقصورا على الحال، وهو كافر عند الاكتساب، والمسلم لا يرث الكافر.
وفي المبسوط (٤) - في جواب الشافعي -: أن المسلمين يستحقون باعتبار الإسلام، وورثته، ساوَوُا المسلمين في الإسلام وترجحوا عليهم بالقرابة؛ لأن ذا السببين مقدم على ذي سبب واحد فكان الصرف عليهم أولى. ألا ترى أن الأخ لأب وأم؛ مقدم على الأخ للأب في العصوبة.
قوله: في رواية عن أبي حنيفة اختلفت الروايات عن أبي حنيفة فروى