زوال الملك قيد به؛ لأن في إحباط عمله من الطاعات كلها، وفي وقوع الفرقة بينه وبين امرأته، وفي فرضية تجديد [الإيمان لم يكن ارتداده كأن لم يكن بل يعمل عمله، (ولم يعمل السبب)؛ أي السبب المزيل للملك وهو الردة] (١) أو كونه حربيًّا (٢).
قوله:(فيعمل السبب) وهو الردة أو كونه حربيًّا عمله. (وزال ملكه) أي مستندا إلى وقت الردة كما في البيع بشرط الخيار للمشتري.
قوله:(وقال الشافعي كلاهما فيء)(٣) وبه [قال](٤) مالك (٥) وأحمد (٦) لأنه مات كافرا وقال ﵇: «لا يَرِثُ المُسلِمُ الكافِرَ»(٧)، ولأنه لا يرث أحدا فلا يرثه أحد، كالرقيق، ولأن اتحاد الملة سبب التوريث وهو مال حربي لا أمان له فيكون فيئا.
وقلنا: إنه كان مسلما مالكا له فإذا تم هلاكه يخلفه وارثه في ماله، كما لو
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (حرما)، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) انظر الأم للشافعي (١/ ٢٩٤)، والحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ١٦٠)، ونهاية المطلب للجويني (١١/ ٤٥٥). (٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٥) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١٦/ ٤٠٨)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٤/ ١٣٧). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٦/ ٢٧٣)، الإنصاف للمرداوي (٩/ ٤٦٥)، (١٠/ ٣٣٩). (٧) رواه البخاري (٨/ ١٥٦، رقم ٦٧٦٤) ومسلم (٣/ ١٢٣٣، رقم ١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد ﵁.