وعند أبي يوسف ومحمد (١): لا يزول، وبه قال الشافعي في قول واختاره المزني (٢)، وأحمد في ظاهر روايته (٣).
وقال ابن المنذر (٤): أكثر أهل العلم على أنه لا يزول بمجرد الردة. (لأنه مكلف محتاج)، ولا يتمكن من إقامة التكليف وأثر الردة في إباحة دمه، لا في زوال ملكه كالمقضي عليه بالرجم والقود.
قوله:(وله) أي لأبي حنيفة (أنه) أي المرتد حربي يعني المالكية عبارة عن القدرة والاستيلاء (٥)، وإنما يكون ذلك باعتبار العصمة، وقد زالت عصمة نفسه بالردة؛ لأنه يصير بها حربيا حتى يقتل؛ فكذا عصمة ماله؛ لأنها تابعة للنفس في العصمة.
وهذا معنى قول المصنف:(وهذا) أي كونه حربيا (يوجب زوال ملكه ومالكيته)(٦)؛ لأنه مالك حكمًا فصار كالهالك حقيقة وثمة يزول ملكه.
قوله:(ومالكيته) بالجر عطفا على ملكه (ويرجى عوده إليه)؛ أي إلى الإسلام لوقوفه على محاسنه فلم يتم سبب الزوال في حق هذا الحكم، وهو
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٨٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٧/ ٢٧٣). (٢) انظر: مختصر المزني (٨/ ٣٦٧). (٣) المغني لابن قدامة (٩/٩)، الشرح الكبير لعبد الرحمن بن محمد بن قدامة (١٠/ ٩٦ - ٩٧). (٤) انظر: الأوسط لابن المنذر (١٣/ ٥٠٤)، الإشراف لابن المنذر (٨/ ٦٧)، الإقناع لابن المنذر (٢/ ٥٨٦). (٥) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٠٥)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٨٥). (٦) يظهر الفرق بين الملك والمالكية: بأن الملك يتعلق بالمالك نفسه، وأما المالكية تتعلق بالسلعة نفسها.