قوله: (لأن الغني من أهلها)؛ أي من أهل الصدقة، وإن كان فيها أوساخ الناس، ولهذا لو كان عاملا وابن السبيل يجوز له أخذ الزكاة بخلاف الهاشمي.
وأما الحديث فغير مجرى على عمومه بالإجماع؛ فإن الهاشمي لا ينزل منزلته في الكفاءة، وهذا مولى القرشي كما بينا فنحمله على معنى التناصر والتعاون أو على تحريم الصدقة؛ لأنه السبب فقد روي أنه ﵇ استعمل أرقم بن أرقم على الصدقات فاستتبع أبا رافع مولى رسول الله ﷺ فقال ﵇:«إنّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لمُحمّدٍ ولا لآلِ مُحَمَّدٍ وإن مولى القوم منهم»(١).
قال شمس الأئمة: القياس في الكل سواء، إلا أن الحديث ورد في تحريم الصدقة على خلاف القياس فيقتصر عليه، وهذا ليس في معنى ما ورد به النص؛ لأن ذلك كان لإظهار فضيلة قرابة النبي ﵇ في إلحاق مولاهم به، ومولى التغلبي ليس من ذلك من شيء.
قوله:(القناطر والجسور) في المبسوط (٢): الجسر ما يوضع ويرفع، والقنطرة ما يحكم بناؤه فلا يرفع، ولا تخمّس الجزية والخراج عندنا، وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم، وقال في الجديد: تخمس وقد مر.
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٣/ ١٧٩).