قوله: (في جزيرة العرب) جزر الماء؛ انكشف عن وجه الأرض وقد بينا أن أرض العرب لم سميت جزيرة.
وفي المحيط (١): قال محمد: لا ينبغي أن يترك في أرض العرب كنيسة ولا بيعة، ولا يباع فيها الخمر ولا قرية منها أو في ماء من مياه العرب، ويمنع المشركون أن يتخذوا أرض العرب مسكنا ووطنا، ولا خلاف لأحد.
قوله:(الكستيجات) وهو جمع الكستيج، وهو خيط غليظ بقدر الإصبع يشده الذمّي فوق ثيابه دون الزنانير المتخذة من الإبريسم قاله أبو يوسف، ومنه أمر عمر ﵁ بإظهار الكستجات ذكره في المغرب (٢).
فإن قيل: لم يأمر النبي ﷺ يهود المدينة ولا نصارى نجران ولا مجوس هجر.
قلنا: لأنهم في زمنه ﵇ معروفون ولا يشتبه حالهم فلا يحتاجون إلى ذلك، ثم في زمن عمر ﵁ لما كثر الناس ممن يعرف وممن لا يعرف، احتاج إلى ذلك، وكان ذلك بمحضر من الصحابة قال ﵇:«أينما دارَ عُمرُ دار الحقُّ مَعَه».
قوله:(وفي الجامع الصغير)، وإنما ذكر لفظ الجامع؛ ليعلم أنما ذكره في الجامع الصغير تفسير لما ذكره من رواية القدوري.