كثيرا من البلاد عنوة ولم يهدموا شيئًا من كنائسهم، وكتب عمر ﵁ إلى عماله: لا تهدموا بيعة ولا كنيسة.
وثالثها: ما فتح صلحا فإن صالحهم على أن الأرض لهم، ولنا الخراج فجاز إحداثهم، وإن صالحهم على أن الدار لنا، ويؤدّون الجزية فالحكم في الكنائس على ما بويع عليه الصلح، فإن صالحهم على شرط تمكين الإحداث لا يمنعهم.
والأولى أن يصالحهم على شرط ما وقع عليه صلح عمر ﵁ من عدم إحداث البيعة والكنيسة، ويمنعون من ضرب الناقوس وشرب الخمر واتخاذ الخنزير، ولو وقع الصلح مطلقا لا يجوز الإحداث ولا يتعرض للقديمة، ويمنعون من ضرب الناقوس وشرب الخمر واتخاذ الخنزير بالإجماع.
وفي المحيط: لو ضربوا الناقوس في جوف كنائسهم لا يمنع.
قوله:(والصومعة)؛ أي لا يمكنون من اتخاذ الصومعة للعبادة.
قوله:(بخلاف موضع الصلاة)؛ أي صلاة الذمّي في بيته حيث يمكن منه.
قوله:(والمروي عن صاحب المذهب) أي عن أبي حنيفة.
وفي المحيط (١): قال محمد: كل قرية من قرى أهل الذمة أو مصر أو مدينة لهم أظهروا فيها شيئًا من الفسق مثل الزنا وإتيان الفواحش التي يحرمونها في دينهم يمنعون من ذلك وكذا عن المزامير والطنابير والغناء ومن كسر شيئًا من