(والخصاء) - بالكسر والمد على فعال - مصدر خصاه، أي: نزع خصيته، والإخصاء في معناه خطأ، ذكره في المغرب (١).
الكنيسة؛ معبد اليهود، والبيعة معبد النصارى.
قيل: في وجه المناسبة في الجمع بين الخصاء والكنيسة في الحديث أن الخصاء نوع ضعف ليس في الفحل، وكذا بناء الكنيسة في دار الإسلام يورث الضعف في الإسلام، أو في الخصاء تغيير عما عليه أصل الخلقة، وكذا في بناء الكنيسة تغيير عما عليه بناء دار الإسلام.
أحدها: ما مصره المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد وواسط؛ فلا يجوز فيها إحداث بيعة ولا كنيسة، ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع أهل العلم، ولا يمكنون فيه من شرب الخمر واتخاذ الخنزير، وضرب الناقوس.
وثانيها: ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز فيها إحداث شيء بالإجماع، وما كان فيها شيء من ذلك هل يجب هدمه؟ فقال مالك والشافعي في قول وأحمد في رواية:[يجب هدمه. وعندنا أمرهم أن يجعلوا كنائسهم مساكن، ويمنع من صلاتهم فيها، ولكن لا تهدم، هذا إذا صالحهم بعد الفتح أن يجعلهم ذمة، وبه قال الشافعي في قول وأحمد في رواية](٢)؛ لأن الصحابة ﵃ فتحوا
(١) المغرب للمطرزي (ص ١٤٧). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.