قوله:(انتقل إلى أخس الأمرين) كمن له أرض الزعفران فتركها، وزرع الحبوب فعليه خراج الزعفران، وكذا لو كان له كرم فقلع وزرع الحبوب؛ فعليه خراج الكرم.
قوله:(ولا يفتى به … ) إلى آخره.
فإن قيل: كيف يجوز هذا وطمعهم (١) واحد في موضعه بكونه واجبا.
قلنا: أراد به أنا لو أفتينا به؛ لادعى كل ظالم في كل أرض ليس هذا شأنها أن هذه تزرع الزعفران قبله فيأخذ منه خراج الزعفران، وهذا طمع من غير مطمع فيكون ظلما كذا في الفوائد الظهيرية (٢).
وفي شرح الطحاوي (٣): أنبت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن يطعم؛ فإن أطعم قليلا فإن كان ضعف وظيفة الكرم؛ ففيه وظيفة الكرم، وإن كان أقل فنصفه إذا لم ينقص عن قفيز ودرهم، وإن نقص فعليه قفيز ودرهم.
وفي رواية ففيه وظيفة الأرض إلى أن يطعم الكرم، ولو جعل أرض الزعفران مسكنا أو خانا للغلة أو مقبرة أو مسجدا يسقط الخراج. وفي اللآلئ: لا يسقط.
قوله:(أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ عَلَى حَالِهِ)، وقال مالك والشافعي: يسقط الخراج، وعند مالكك تسقط الجزية أيضًا.
وكذا لو باعها من مسلم يجوز البيع عندنا والشافعي، وعند مالك: لا يجوز.
(١) في الأصل: (طعمهم) والمثبت من النسخة الثانية. (٢) ينظر: البناية شرح الهداية للعيني (٧/ ٢٣٣). (٣) ينظر: البحر الرائق لابن نجيم (٥/ ١١٦).