قوله:(أو يُدَارُ الْحُكْمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ)؛ أي حقيقة الخارج؛ إذ التمكن من الزراعة قائم مقامه؛ فإذا وجد الأصل سقط اعتبار الخلف، وتعلق الحكم بالأصل؛ فإذا هلك بطل ما تعلق به، وصار كالعشر في هذه الحالة فسلم بسلامة الخارج وبطل بهلاكه، وأيضًا هذا محمول على ما إذا لم يبق مقدار ما يزرع فيها كما ذكرنا.
وفي الفوائد الظهيرية (١): هذا إذا ذهب كل الخارج، أما لو بقي بعضه فإن كان مقدار الخراج ومثله؛ بأن بقي مقدار درهمين وقفيزين يجب الخراج؛ لأنه لا يزيد على نصف الخارج، وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه. قوله:(فَوَّتَهُ)؛ أي الريع مع إمكان تحصيله.
قال التمرتاشي: هذا إذا كانت الأرض صالحة للزراعة، والمالك متمكن من الزراعة فلم يزرعها فإذا عجز المالك عن الزراعة؛ لعدم قوته وأسبابه؛ فللإمام أن يدفعها إلى غيره مزارعةً، ويأخذ الخراج من نصف المالك ويمسك الباقي للمالك، وإن شاء أجرها، وأخذ الخراج من الأجرة وإن شاء زرعها بنفقة بيت المال، فإن لم يتمكن من ذلك ولم يجد من يقبل ذلك باعها، وأخذ من ثمنها الخراج وهذا بلا خلاف وإن كان هذا نوع حجر، وفيه ضرر بالمالك لكن هذا إلحاق ضرر بواحد للعامة.
وعن أبي يوسف؛ يدفع إلى العاجز كفايته من بيت المال ليعمل فيها قرضًا.
وفي جمع الشهيد باع أرضًا خراجية؛ فإن بقي من السنة ما يتمكن المشتري من الزراعة؛ فالخراج عليه وإلا فعلى البائع.