(وقد بيناه) أي في باب الموادعة، وكذ (ا لما بينا) إشارة إلى ما ذكر في باب الموادعة، ثم رأى نقض الصلح (نبذ إليهم … ) إلى آخره.
قوله:(لافتياته)؛ أي لسبقه على رأي الإمام في أمر الحرب وحقيقة الافتئات الاستبداد بالرأي، وأصله الافتوات قلبت الواو بالياء لكسرة ما قبلها، وهو افتعال من الفوت والسبق.
قوله:(أي الذمي متهم بهم)؛ لأنه يوافقهم اعتقادا أو يميل إليهم، ولأنه لم يوجد في حقه سبب ولاية الأمان وهو الإيمان.
وعن مالك يصح أمانه؛ لأن له ذمة فكان تابعا للمسلمين، والمشهور منه لا يصح كقول الجماعة.
(ولا تاجر ولا أسير)، ولا يصح أمان الخائف وبه قال مالك.
وقال الشافعي: إن لم يستأمنوا من التاجر والمسلم الذي بين أظهرهم؛ لم يصح أمانه في وجه وفي وجه يصح والأول أصح، أما لو أكرهوه أو استأمنوه لا يصح وجهاً واحداً.
قوله:(لما بينا) إشارة إلى قوله: (إن الأمان يختص بمحل).