وفي المحيط (١): يكره إدخال المصاحف وكتب الفقه في سرية ذكره في السير الكبير. وقال الطحاوي: هذا كان في بدء الإسلام عند قلة المصاحف وحملة القرآن، ثم انتسخ ذلك متى كثرت المصاحف وكثر القراء؛ فحينئذ لا بأس به، والأصح ما ذكره محمد.
وقوله:(لما بينا)، إشارة إلى قوله:(لتقدم حق المولى والزوج … ) إلى آخره.
قوله:(ألا يغدروا … ) إلى آخره. في المحيط: هذا بعد الظفر وإعطاء الأمان أما قبل الأمان فلا بأس به وكذا بالمثلة قبل الظفر أو الأمان.
(قول)(٢): هو المنقول في المبسوط، روى عمران بن الحصين أنه قال: ما قام فينا رسول الله ﷺ خطيبا بعدما مُثّل بالعرنيين؛ إلا كان يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة (٣)؛ فتخصيصه بالذكر في كل خطبة يدل على تأكيد الحرمة.
قوله:(ولا شيخاً فانياً) في الذخيرة: هذا الجواب في الشيخ الكبير الفاني لا يقدر على القتال، ولا على الصياح عند التقاء الصفين، ولو كان يقدر على
(١) ينظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (ص: ٢٠٥). (٢) كذا في الأصل، والذي في المتن: (لقوله). (٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٥٣ رقم ٢٦٦٧) من حديث سمرة بن جندب وعمران بن حصين ﵄. قال ابن حجر في الفتح (٤٥٩٧): إسناد هذا الحديث قوي فإن هياجا بن عمران البصري وثقه ابن سعد وابن حبان وبقية رجاله من رجال الصحيح.