فتداوي الجرحى والمرضى وتقوم على الطبخ. أما الشواب فمقامهن في البيوت أحق بهن.
قوله:(وَلَا يُبَاشِرْنَ الْقِتَالَ؛ لِأَنَّهُ يدل على ضعفنا إلا للضرورة) فقد روى أن أم سليم قاتلت يوم خيبر شادةً على بطنها حتى قال النبي ﵇: «لَمُقامها خيرٌ مِنْ مُقامِ فُلان وفلان»(١)؛ أي من المنهزمين هذا (في العسكر العظيم) أما في سرية لا يؤمن عليها يكره.
وفي فتاوى قاضي خان (٢): قال أبو حنيفة: أقل السرية مائتان وأقل الجيش أربعمائة.
وقال الحسن بن زياد أقل السرية أربعمائة، وأقل الجيش أربعة آلاف.
وفي المبسوط (٣): السرية؛ عدد قليل يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار.
قوله:(لأن الغالب هو السلامة)؛ إذ الغالب هو الظفر والنصرة كذا صنع الله
(١) ذكره السَّرَخْسِي في المبسوط (١٠/١٧)، وضعفه العيني في البناية شرح الهداية (٧/ ١٠٨)، والذي في كتب السيرة والتاريخ أن هذه القصة وقعت لأم عمارة نسيبة بنت كعب يوم أحد كما في مغازي الواقدي (١/ ٢٧٢)، وعنه أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/٤١٤) والواقدي ضعيف جدا في الحديث، إمام في السير والمغازي. (٢) فتاوى قاضي خان (٣/ ٣٥٠). (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١٠).