قوله:(وقال محمد)(٢)، وزفر، والشافعي (٣)، ومالك (٤)، وعامة الفقهاء: لا يجوز إلا بالماء.
(لأنه) أي المائع. يتنجس بأول الملاقاة أي ملاقاته النجس، وكذا القياس في كل مرة، إلا أن هذا القياس ترك في الماء بالنص، أو للضرورة لفضل لطافته، وسرعة اتصاله.
ولهما ما روي أنه ﵇ قال:«إنّما يُغَسِلُ الثوبُ مِنْ خَمْسٍ»(٥)، الحديث، ولم يبين ما يغسل به، فكان جميع ما يغسل به داخلا تحت الحديث.
وما رواه البخاري بسنده عن مجاهد قال: قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم الحيض بلته بريقها فمصعته بظفرها، أي حكته (٦).
وفي البدرية: الحكم في المائع ثبت بدلالة النص والقياس، أما الدلالة
(*) الراجح: قولهما. (١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (١/ ٧٠٤). (٢) انظر: المجموع للنووي (١/ ٨٠)، والإقناع للماوردي (ص ٣٢). (٣) انظر: المجموع للنووي (١/ ٨٠)، والإقناع للماوردي (ص ٣٢). (٤) انظر: المبسوط للسرخسي (٦٩١)، والاختيار لتعليل المختار لابن مودود (١/٣٥). (٥) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣٠، رقم ٤٥٨) من حديث عمار بن ياسر ﵁ قال: أتى على رسول الله ﷺ وأنا على بئر أدلو ماء في ركوة لي، فقال: يا عمار ما تصنع؟ قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، أغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: «يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس: من الغائط، والبول، والقيء، والدم، والمني، يا عمار ما نخامتك، ودموع عينيك، والماء الذي في ركوتك إلا سواء». قال الدارقطني: لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جدا، وإبراهيم وثابت ضعيفان، وقال ابن حجر: وأخرجه ابن عدي وضعفه، وأخرجه البزار والطبراني، لكن وقع عنده: (عن حماد ابن سلمة) بدل ثابت بن حماد، وهو خطأ. الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ٩٢). (٦) أخرجه البخاري (١/ ٦٩، رقم ٣١٢).