(يشمل الكل)، أي الثوب، والبدن، والمكان؛ لأنه لما ورد في الثوب بعبارته كان واردا في البدن، والمكان بدلالته كما ذكرنا.
ثم المعتبر في طهارته تحت قدم المصلي حتى لو كان تحت قدميه أكثر من قدر الدرهم نجسا لم تجز صلاته؛ لأنه لابد من القيام، وذلك بالقدم، أما إذا كان في موضع السجود ففي رواية محمد عن أبي حنيفة: لا يجوز؛ لأن السجود ركن كالقيام، وفي رواية عنه: يجوز، كذا في الإيضاح (١).
وفي الْمُجْتَبى: افتتح الصلاة على النجاسة لم تنعقد، ولو انتقل إليها بعد الافتتاح ثم أعاد ذلك الركن في مكان طاهر جاز، إلا أن يتطاول فيصير في حكم فعل مفسد، والنجاسة في موضع ركبتيه ويديه لا تمنع عندنا - خلافا لزفر والشافعي (٢) بناءً على أن موضع اليدين والركبتين على الأرض ليس بفرض عندنا فصار وضعهما عليها كلا وضعهما -، وكذا في موضع وجهه في رواية أبي يوسف عنه؛ لأن السجود يتأدى بالأنف عنده وإنه أقل من الدرهم، وفي رواية محمد: لم يجزه.
وإن أعاده في مكان طاهر يجزيه بخلاف حمل النجاسة؛ لأن الوضع أهون من الحمل.
والسجود على فراش ظاهره طاهر وباطنه نجس يجوز، وكذا على الثوب المثني والجبة المحشوة، وعن أبي يوسف: لا يجوز.
ولو صلى في جانب بساط والجانب الآخر نجس جاز، وفي الثوب إن تحرك بحركته لم يجز، وفي الزيادات يجوز تحرك أو لا (٣).
وفي المحيط: بساط على طرفه نجاسة صلى عليه.
قيل: يجوز في الكبير دون الصغير، وحده لو حرك أحد طرفيه لا يتحرك
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ١٩٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (١/ ٧٠٠). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٧٠)، والمجموع للنووي (٣/ ١٥٢). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٨٤).