يراعي وجودها على صفة الكمال، والتِّبرُ أنقص من المضروب قيمة، ولهذا شرطنا الجودة، حتى لو سرق زيوفًا أو نبهرجة أو ستوقة لا يجب القطع. ذكره في شرح الطحاوي؛ لأن نقصان الوصف يوجب نقصان المالية، كنقصان القدر، فأورث شبهة، وعن أبي يوسف: يقطع إن كانت تَرُوجُ؛ لأن بالرواج صارت كالجياد.
قوله:(وَالْمُعْتَبَرُ وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ)، وقد مر في الزكاة.
وقوله (وإن كان ذهبًا) وصل، يعني وإن كان غير الدراهم ذهبًا.
وفي المحيط: لو سرق دينارًا قيمته أقل من عشرة دراهم لم يقطع، والذي يروى عنه ﵇ أنه قال:«لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم»(١) فالمراد الدينار المقوم بقيمة الشرع عشرة دراهم لا الدينار المقوم بقيمة الوقت؛ لأن القيمة باعتبار الوقت تختلف قد تكون عشرة، وقد تكون عشرين، وقد تصير ثمانية.
نعم، وقد ورد في بعض الأخبار ذكر الدينار أو ربعه لكنه لم يبلغ في الشهرة مبلغ الدراهم مع ما ذكرنا من كلام الثقات فيه.
وقالت الأئمة الثلاثة: لو سرق ربع دينار قراضة أو تبرا خالصا أو خليا ففيه القطع.
وقال بعض أصحاب الشافعي: لا قطع؛ لأن الدينار اسم للمضروب، وفي غير الدراهم والدينار تعتبر قيمته بربع دينار أو ثلاثة دراهم.
قوله:(وَسَنُبَيِّنَهُ)؛ أي: سنبين الحرز مع أنواعه في فصل الحرز.
وبقوله:(لا شبهة فيه)، يحترز عما لو سرق من بيت قريب مَحْرَمٍ أو زوجته فإن الحرز قاصر؛ لوجود الإذن بالدخول عادة.