وذكر في المحيط (١): أن محمدًا ذكر في حدود الأصل (٢): التعزير يفرق على الأعضاء، ولا يضرب العضو الذي لا يضرب في حد الزنا، وذكر في أشربة الأصل (٣): يضرب التعزير في موضع واحد.
وليس في المسألة روايتان، لكن موضوع ما ذكر في الحدود أنه وجب بتبليغ التعزير إلى أقصى غاياته بأن أصاب من أجنبية كل محرم غير الجماع، أو أخذ السارق بعدما جمع المتاع قبل الإخراج كانت الحالة هذه، فالإقامة في موضع واحد لا يؤدي إلى فساد ذلك الموضع، ويحصل المقصود وهو الزجر بعدم التفريق.
(لأنه)؛ أي: حد الزنا (ثابت بالكتاب) مع ضرب تأكيد كما ذكرنا.
قوله:(بقول الصحابة) ولا يتلى في الكتاب، وفي زمن الرسول ﷺ كان الضرب بالجريد والنعال وأطراف الثياب.
(لأن سببه)؛ أي: سبب حد الشرب، وهو الشرب (متيقن) أي: مقطوع بها، فتكون جناية لا شبهة فيه.
(لأن سببه)؛ أي: سبب حد القذف، وهو القذف (محتمل) في كونه جناية؛ لاحتمال كونه صادقًا، وإن كان ثابتًا بالكتاب، وإن عجز القاذف عن إقامة البينة فلا يدل على تيقن كذبه؛ لاحتمال أن شهوده غابوا أو ماتوا أو أبوا عن الشهادة.
قوله:(فلا يغلظ من حيث الوصف) وهو التغليظ في الضرب؛ إذ لو جرى فيه تخفيف لا يفوت المقصود، ولأن شارب الخمر قلما يخلو عن القذف،
(١) ينظر: درر الحكام لابن فرامرز (٢/ ٧٥). (٢) ينظر: الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني (٢/ ٥٤٠). (٣) ينظر: الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني (٢/ ٥٢٥).