للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَصِيرَ المَرْأَةُ بِهِ نُفَسَاءَ، وَتَصِيرَ الأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ، وَكَذَا العِدَّةُ تَنْقَضِي بِهِ

وفي مبسوط شيخ الإسلام: هذا القول لأبي حنيفة وأبي يوسف، وهذا إذا خرج أكثر الولد، فأما إذا خرج أقله وجبت عليها الصلاة لأنها لم تصر نفساء (١).

وفي فتاوى الظهيرية: ولو تصلي تصير عاصية، ثم كيف تصلي؟ قالوا: يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها وتجلس هناك وتصلي لئلا تؤذي ولدها.

وفي المحيط: وإنما تصير نفساء إذا خرج الولد حقيقة واعتبارا بخروج الأكثر، ولم يوجد في الأقل، وعلى قول محمد وزفر لا تصير نفساء؛ لأن النفاس عندهما يثبت بوضع الحمل، ولم يوجد وضع الحمل كله (٢).

وفي الْمُجْتَبى: ابتداء النفاس من خروج بعض الولد في رواية المعلى عن أبي حنيفة وأبي يوسف - وبه قال أحمد -، وفي رواية خلف عنهما: إذا خرج أكثره، وعن محمد مثله، وعنه كله، واختار القدوري الأكثر حيث قال: وما تراه الحامل حال ولادتها قبل خروج أكثر الولد استحاضة، أو بعض خلقه كإصبع مثلا، ولو لم يستبن شيء من خلقه لا يكون له حكم الولد حتى لا تصير به نفساء (٣).

وفي شرح الطحاوي: لو رأت بعده أيضًا، فإن كان السقط مستبين الخلق فما رأته قبل الإسقاط لا يكون حيضًا، وما رأته بعده نفاس، وإن لم يكن مستبين الخلق فما رأته قبله حيض، وإن أمكن جعله حيضًا بأن وافق أيام عادتها، أو كان مرئيا عقيب طهر صحيح.

وإن كان لا يدري أنه مستبين أم لا بأن أسقطت في المخرج فاستمر بها الدم وهي مبتدأة في النفاس، وصاحبة عادة في الحيض والطهر كانت عادتها في الحيض عشرة، وفي الطهر عشرين فيقول على تقدير أنه مستبين الخلق هي نفساء، ونفاسها أربعون، وعلى تقدير أنه لم يستبن لا تكون نفساء، ويكون


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٦٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (١/ ٦٨٨).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٦٥).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>