للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَأَقَلُّ النَّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ) لِأَنَّ تَقَدَّمَ الوَلَدِ عَلَمُ الخُرُوجُ مِنْ الرَّحِمِ، فَأَغْنَى عَنِ امْتِدَادٍ جُعِلَ عَلَمًا عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الحَيْضِ

عشرة عقيب الإسقاط حيضًا إذا وافق عادتها، أو كان ذلك عقيب طهر صحيح، فتترك هي الصلاة عقيب الإسقاط عشرة أيام بيقين، ثم تغتسل وتصلي عشرين يوما بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك، ثم تترك الصلاة عشرة أيام بيقين، ثم تغتسل لتمام مدة النفاس والحيض، ثم يكون بعد ذلك طهرها عشرين وحيضها عشرة وذلك دأبها، كذا في المحيط (١).

وفيه: قال محمد والأربعة الأشهر تجب عندي في السقط الذي استبان خلقه، قال ولا يحفظ عن أبي حنيفة فيه شيئًا، قال محمد: ولو نقص عدد الأربعة الأشهر من عشرين ومائة لم أنظر فيه إلى الشهور، يعني إلى الأهلة، وإنما أنظر فيه إلى عدد الأيام على ما جاء في الحديث (٢)، والوقت فيه تمام مائة وعشرين يوما (٣).

وفي شرح الوجيز: لو ألقت علقة أو مضغة وقالت القوابل إنه مبدأ خلق الآدمي فالدم الذي تجده بعده نفاس (٤).

قوله: (وأقل النفاس لا حد له، وهذا بالإجماع، ولأن تقدم الولد علم خروج الدم من الرحم فأغنى، أي: تقدمه، عن امتداد) دم، (جعل) أي: ذلك الامتداد (عَلَماً عليه) أي: على خروج الدم من الرحم في الحيض.

يعني يشترط في الحيض امتداد الدم ثلاثة أيام شرعًا ليعلم بذلك الامتداد أن الدم من الرحم، واستغني عن ذلك في النفاس لقيام دليل أقوى عليه وهو خروج الولد، فلذلك لا يحتاج إلى الامتداد فكان قوله (جعل علمًا) جملة فعلية وقعت صفة للنكرة وهي: (عن امتداد).

وفي المحيط: وليس لقلته غاية في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف أنه


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٦٦).
(٢) كذا في النسخ الخطية، وفي المحيط (على ما جاء في الحرمة).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٧٩).
(٤) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٢/ ٥٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>