النصراني، أو يا لوطي يا من يعمل عمل قوم لوط، يا من يلعب بالصبيان، يا آكل الربا، يا شارب الخمر يا ديوث يا فاجر يا منافق، يا لص، ا معفوج (١)، ا مخنث، يا خائن يا ابن القحبة يا زنديق، يا قَرْطَبانُ (٢)، يا مأوى الزواني واللصوص عُزّرَ؛ لأنه آذاه بإلحاق الشين به بلا خلاف إذا لم تثبت هذه الأشياء.
وفي (يا لوطي) سئل عن نيته؛ إن أراد به أنه من قوم لوط فلا شيء عليه، ولو أراد أنه يعمل عمل قوم لوط إما فاعلا أو مفعولا فعليه الحد عند أبي يوسف ومحمد وأحمد ومالك والشافعي والحسن والنخعي والزهري وأبي ثور؛ لأنه قذف بما يوجب الحد، وبه قال قتادة وعطاء، والصحيح أنه إن كان في غضب يعزره. قوله:(في الجناية الأولى) وهو القذف بالزنا.
(وبالثانية) وهو قوله: يا فاسق، إلى آخره.
(ولو قال: يا حمار يا خنزر لم يعزر) وكذا لو قال يا ثور، يا بقر، أو يا حية، أو يا ذئب، أو يا حجام، أو يا بغاء، أو يا مؤاجر، أو يا ولد الحرام، أو يا عيار، أو يا ناكس، أو يا منكوس، أو يا سخرة، أو يا ضحكة، أو يا كشحان، أو يا أبله، أو يا موسوس، أو يا ابن الأسود وأبوه ليس كذلك، أو رستاقي وهو ليس كذلك، أو يا مقعد لم يعزر. وقيل: يعزر، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قال ثعلب: القَرْطَبان: الذي يُدخِل الرجال على نسائه، وقال: القرطبان والكشحان لم أرهما في كلام العرب، ومعناهما عند العامة مثل الديوث أو قريبًا منه، والديوث الذي يُدخل الرجال على امرأته، ولهذا قال أحمد في الكشحان يعزر، ولو قال: يا بليد، يا قذر يعزر.
(١) المعفوج: هو المأتي في الدبر البحر الرائق (٥/٥٠). (٢) القَرْطَبانُ: الدَّيُّوتُ، والذي لا غيرَةَ له، أو القَوَّادُ. القاموس المحيط (١/ ١٢٤).