العار نوع ضرر، والضرر الراجع إلى الولد وولد الولد وإن سفل، والوالد والجد وإن علا، كالراجع إلى نفسه عادة، ألا ترى أن النفع العائد عليهم يجعل كالعائد إلى نفسه، حتى منع ذلك قبول الشهادة ولهذا يثبت عندنا، فكذا الضرر.
والأخ لا يلحقه الشين بزنا أخيه مثل ما يلحق لهؤلاء؛ لأنه لا ينسب أحد الأخوين إلى صاحبه، والضرر الراجع إلى الأخ لا يرجع إليه عادة، كالنفع، حتى لا يمنع قبول الشهادة، ولهذا يثبت عندنا ولاية المطالبة للمحروم عن الإرث بالقتل؛ لأن الحد لا يجب بطريق الإرث، فلا يؤثر فيه القتل، وإذا كان الولد عبدًا أو كافرًا تصح مطالبته.
قوله:(خلافًا لمحمد) وعن محمد في رواية: لا يثبت لولد البنت؛ لأنه منسوب إلى أبيه لا إلى أمه، فلا يلحقه الشين بزنا أبي الأم، ألا ترى أنه لا يدخل ابن البنت في الوقف على أولاده وأولاده في ظاهر الرواية.
وفي الواقعات: والفتوى على قول محمد؛ لأنه صار كالأخ.
وفي ظاهر الرواية: النسب يثبت من الجانبين، ويصير النسب به كريم الطرفين، فكان القذف متناولاً له، أما الوقف ممنوع على رواية الخصاف، ولئن سُلِّمَ فالوقف في معنى الوصية التي هي أخت الميراث، والولد فيه إنما ينسب إلى الأب دون الأم، ألا ترى أنه لا يحجب الزوج عن النصف، والزوجة عن الربع، ويحجبهما، وكذا الابن، فكذلك الحك في الوقف.
قوله:(خلافًا لزفر)؛ لأن عنده لا خصومة للأبمعد مع مكان الأقرب؛ لأن الشين الذي يلحق الولد فوق ما يلحق ولد الولد، فصار ولد الولد مع بقاء الولد كولد المقذوف مع بقاء المقذوف، واعتبر هذا بطلب الكفاءة، فإنه لا خصومة فيه للأبعد مع بقاء الأقرب.