قوله:(وَهُوَ الوَالِدُ وَالوَلَدُ) قال الفقيه: الوالد الجد وإن علا، والولد وولد الولد وإن سفل.
قوله:(لِمَكَانِ الجزئية).
فإن قيل: لو كان المقذوف ميتًا ولا له معنى لمكان الحرية ينبغي أن يكون المقذوف لو كان حيا غائبًا تكون المطالبة لمن له يقدح في نسبه معنى باعتبار الحرية.
وقد ذكر في المبسوط (١): إذا كان المقذوف حيا غائبا ليس لأحد حد من هؤلاء مطالبة الحد، خلافًا لابن أبي ليلى، فلما تناول القذف لهؤلاء معنى، فيظهر أثره من مطالبة الناس عند المقذوف؛ لأن المقذوف في الخصومة أصل؛ لأن العار لحقه مقصودًا، فلا تعتبر خصومة غيره، بخلاف الميت، فإن الخصومة فيها غير ممكنة، فيقام الحد بمطالبة من لحقه الشين، وعند أحمد يقام لمطالبة الولد فقط.
قوله:(وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ حَقُّ المُطَالَبَةِ لِكُلِّ وَارِث) وبه قال مالك.
للشافعي فيمن يرثه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه يرثه جميع الورثة.
والثاني: غير من يرث بالزوجية.
والثالث: يرثه ذكور العصبات دون غيرهم.
(عنده) أي: عند الشافعي (على ما نُبيّن) أي: في مسألة: ومن قذف غيره ومات المقذوف، كما يجيء.
(بل لما ذكرناه) وهو [لحوق](٢) العار، ولهذا لا يثبت للأخ عندنا؛ لأن
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/٤٩). (٢) في الأصل: (الحقوق)، والمثبت من النسخة الثانية.