للعامة قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] والإجماع منقول عن الصحابة على ذلك، وقد عيب على أبي بكر بن عمرو بن حزم جلده العبد ثمانين، وكذا عمر بن عبد العزيز، والآية مخصوصة بالإجماع.
قوله:(والإحصان) إلى آخره، وقد بينا شرائطه والخلاف فيه.
قوله:(يُطلق عليه اسم الإحصان) قال تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ﴾ الآية.
فإن قيل: المحصنات في القرآن جاءت بأربع معان، أحدها: بمعنى العفائف، والثاني: بمعنى الحرائر، والثالث: بمعنى الزوجات ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] والرابع: بمعنى الإسلام، قال تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥] قال ابن مسعود: إحصانها: إسلامها.
قلنا: فيمكن أن يكون العبد محصنًا بجهة، وغير محصن بجهة، فكيف يلزم أن تكون الحرية شرط الإحصان القذف؟.
قلنا: فلما لم يكن العبد محصنًا من جهة لا يدخل تحت الآية؛ لقصوره فيه، وعليه أجمع الفقهاء، وقد بينا في إحصان الزنا.
قوله:(لعدم تحقق فعل الزنا منهما) أي: من الصبي والمجنون، وبقولنا قال الشافعي وأحمد ومالك، إلا أن مالكًا قال في الصبية التي يجامع مثلها: يحد قاذفها وإن لم تكن محصنة.
فإن قيل: لو لم يتحقق منهما فعل الزنا ينبغي أن يجب الحد على قاذف مجنون زنى حالة جنونه، وحيث لا يجب وإن كان قذفه بعد الإفاقة. ذكره في المبسوط.
قلنا: معنى قوله: (لم يتحقق) أي: لم يتحقق الزنا الموجب للإثم؛ لعدم