وفي المبسوط: إن وجوب الحد لم يرد بعينه للاستيفاء؛ إذ المقصود هو الانزجار، وذا لا يحصل بنفس الوجوب بل بالاستيفاء، ولا يمكن استيفاؤه ثُمَّ؛ لعدم ولاية الإمام، فامتنع الوجوب؛ لعدم فائدته، وهو الاستيفاء، وإذا لم ينعقد الزنا في دار الحرب موجبًا للحد لا ينقلب موجبا بعد الخروج إلينا.
وهو معنى قول المصنف:(لأنها) أي: الزنا على تأويل الفاحشة (لم تنعقد موجبة … ) إلى آخره.
قوله:(في معسكره) قيد به؛ لأنه لو دخل دار الحرب وخرج من العسكر وزني لا يقام عليه الحد. ذكره في المحيط (١)
قوله:(يُحَدُّ الذِّمِّيُّ وَالذُّمِّيَّةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وبه قال الشافعي وأحمد، وعند مالك: لا يحد الذمي ولا الذمية، ولا يحد الحربي والحربية، وقال الشافعي: يحد.
قوله:(يُحَدُّونَ كُلُّهُمْ) وبه قال الشافعي وزفر.
وفي الكافي (٢): والخلاف في موضعين:
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) ينظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق لعمر بن إبراهيم ابن نجيم الحنفي (٣/ ١٤١). (٢) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الحقائق للفخر الزيلعي (٣/ ١٨٢).