(تمحض) أي: خلص من المحض، وهو اللبن الخالص الذي لم يخالطه شيء.
(لأمر راجع إليه) أي: إلى الوطء.
(ولم يتمحض في الثانية) وهي الشبهة في المحل؛ لوجود الدليل الشرعي على حل الوطء وإن لم يثبت الحل فكذلك عم حكمه في الظن وعدمه في [سقوط](١)؛ لما ذكرنا أنَّ الملك إذا ثبت بوجه لم يبق معه اسم الزنا من كل وجه.
وما قيل في المحيط (٢): وشبهة في العقد، وكذا ذكر في الكافي، راجع إلى شبهة الدليل، وهي الشبهة في المحل، ولهذا قيل: تُسمى شبهة الملك.
وفي الكافي (٣): إذا وجد حلالا كان أو حرامًا متفقا على تحريمه أو مختلفًا فيه، علم الواطئ أنه يحرم أو لم يعلم يسقط الحد عند أبي حنيفة، وعندهما إذا نكح نكاحًا مُجمَعًا على تحريمه فليس ذلك بشبهة، ويحد، ويجيء بعد ذلك.
قوله:(جارية أبيه وأمه وزوجته) وكذا جارية جده وإن علا، وجدته وإن علت.
قوله:(وبائنا بالطلاق على مال) قيد به؛ لأن البينونة لو حصلت بلا مال فوطئها في العدة لا حد عليه، وإن قال: علمت أنها حرام علي، كما يجيء.
(وأم ولد أعتقها، وهي في العدة)؛ لأن أثر الفراش، وهو العدة، باقٍ لمولاها، فكان الظن في موضع الاشتباه كما في المطلقة ثلاثا، وهو الأصح؛
(١) كذا في الأصل، والذي في البناية شرح الهداية (٦/ ٢٩٧): (في سقوط الحد). (٢) البناية شرح الهداية للزيلعي (٦/ ٢٩٧). (٣) البناية شرح الهداية للزيلعي (٦/ ٢٩٨).