وذكر التمرتاشي والمرغيناني: هي عبارة عن قيام العلة بلا عمل؛ لمانع اتصل بها، وهي مانعة للحد على التقادير كلها.
وفي الإيضاح (١): جملة هذا الباب أن الشبهة إذا كانت في الموطوءة يسقط الحد، سواء ادعى ظن الحل أو لا؛ لأن الملك إذا ثبت من وجه لم يبق معه اسم الزنا، ولو كان الشبهة في الفعل؛ إن ادعى الظن لم يجب الحد، ولو ادعى أحدهما الظن ولم يدع الآخر فلا حد عليهما حتى يقرا جميعا أنهما قد علما بالحرمة؛ لأن الشبهة إذا تمكنت في الفعل من أحد الجانبين تسري إلى الجانب الآخر ضرورة.
قوله:(يظن غير الدليل دليلا) كما ظن أن جارية امرأته تحل له بناء على أن الوطء نوع استخدام، والاستخدام يحل، فكذا الوطء.
قوله:(والثانية تتحقق بقيام الدليل النافي للحرمة في ذاته) مثل قوله ﵇: «أنت ومالك لأبيك»(٢).
قوله:(لإطلاق الحديث) وهو قوله ﵇: «ادرءوا الحدود بالشبهات»(٣).
قوله:(لا يثبت في الأولى) لا يثبت النسب؛ لأن هذا وطء في شبهة العقد، فيكفي ذلك لإثبات النسب. ذكره التمرتاشي.
وفي الإيضاح (٤): المطلقة بعوض، والمختلعة ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا.
(١) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للفخر الزيلعي (٧/٣٦). (٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٦٩ رقم ٢٢٩١) من حديث جابر ﵁. قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط البخاري. مصباح الزجاجة (٨١١). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) ينظر: البناية شرح الهداية للعيني (٦/ ٢٩٦).