قوله:(لما روينا) إشارة إلى حديث علي: والنساء قعودًا.
الثَّنْدُوة - بفتح الأول والواو، وبالضم والهمز مكان الواو، والدال في الحالتين مضمومة -: ثدي الرجل، أو لحم الثديين. كذا في المغرب (١).
والهَمْدَانِيَّة: بسكون الميم، هكذا نُقل.
(لما روينا) أي: من حديث الشَّنْدُوة. رواه أبو داود (٢).
ولا يقام الحد في المسجد، وفيه إجماع الفقهاء، إلا ما روي عن مالك أنه قال: لا بأس بالتأديب في المسجد خمس أشواط.
قال أبو يوسف: أقام ابن أبي ليلى الحد في المسجد، فخطأه أبو حنيفة؛ لما روي أنه ﵇ قال:«جَنِّبُوا صِبيانَكُم مَساجِدَكُم ومجانينكم، ورفع أصْواتِكُم، وشراءكم وبَيْعَكم، وإقامَةَ حدودِكُم، وجَمِّروها في جُمَعِكُمْ، وَضَعوا على أبوابها المطاهر»(٣)، ولأنه لا يؤمن من خروج النجاسة من المحدود، فنُزِّهَ عنه.
قوله:(وقال الشافعي: له أن يقيمه) أي: للمولى أن يقيم الحد على مملوكه، وبه قال أحمد ومالك، وعن مالك: لا يجوز أن يتولى المولى إقامة
(١) المغرب للمطرزي (٧٠). (٢) أخرجه أبو داود (٤/ ١٥٢ رقم ٤٤٤٣) من حديث أبي بكرة ﵁. قال الزيلعي: فيه مجهول. نصب الراية (٣/ ٣٢٥). (٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٥٠) من حديث واثلة بن الأسقع ﵁. وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٩٥ رقم ٢٨٤) بالحارث بن نبهان متفق على ضعفه.