(قوله: غير ممدود)، وفي جامع قاضي [خان](١) قال: بعضهم أراد به ألا يمد بين العقابين؛ لأنه بدعة، ولا يربط ولا يمسك، بل يترك قائما، إلا أن يعجزهم، فحينئذ يربط ويمسك.
وعند مالك يضرب جالسًا، كالمرأة، ولكن غير ممدود، ثم في قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] عرف حكم العبد من الأمة على خلاف عامة المواضع، فإن حكم النساء يعرف تبعًا للرجال، نحو قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] وغيره من قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَعَاتُوا الزَّكَاة﴾ [المزمل: ٢٠] لما أن غلبة السفاح فيهن دون العبيد، وإليه الإشارة في تقديم الزانية على الزاني بخلاف تقديم السارق على السارقة في الآيتين، أو نقول: يثبت الحكم في حق العبيد بالدلالة.
ثم المراد من العذاب الجلد؛ لأن الرجم لا ينتصف؛ لأن الجناية عند توفير النعمة أفحش، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿يَنِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠]، وقال ﵇:«وَيلٌ للجاهِلِ مرَّةً، وللعالِمِ سَبْعِينَ»(٢) وقيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرج الخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص ٤٧، رقم ٦٨) معناه من قول أبي الدرداء ﵁.