للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رُوِيَ عَنْ عَلِيٌّ . «وَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ الغَامِدِيَّةَ بِحَصَاهُ مِثْلِ الحِمَّصَةِ وَكَانَت قَدْ اعْتَرَفَت بِالزِّنَا» (وَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ) لِقَولِهِ فِي مَاعِز: «اصْنَعُوا بِهِ كَمَا تَصْنَعُونَ بِمَوتَاكُم وَلِأَنَّهُ قُتِلَ بِحَقِّ فَلَا يَسْقُطُ الغُسلُ كَالمَقْتُولِ قِصَاصًا وَصَلَّى النَّبِيُّ عَلَى الغَامِدِيَّةِ بَعْدَمَا رُجِمَت» (وَإِنْ لَم يَكُنْ مُحصَنًا وَكَانَ حُرًّا، فَحَدُّهُ مِائَةُ جَلدَة) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ

والغامدية: امرأة من غامد حي من الأزد، وفي حديثها: «لَقَدْ تابَتْ توبةً لَوْ تابها صاحبُ مُكْسِ الغُفِرَ له» (١) يعني المكاس، وهو العشار، والمكس ما أخذه.

قوله لماعز: «اصْنَعوا … »، يعني حين سئل عن غسل ماعز وكفنه والصلاة عليه، قال : «اصْنَعوا به ما تَصْنَعُونَ بمَوْتَاكُم، فلقد تاب توبةً لو قُسِّمَتْ على أهلِ الحِجازِ الوَسِعَتْهم، ولقد رأيتُهُ يَنعَمِسُ في أنهار الجنة» (٢).

وعن مالك: لا يصلّى على المرجوم، ولكن ذكر في الجواهر: غُسل وصلي عليه (٣).

الجلد: ضرب الجلد. ثمرة السوط: عقد أطرافه. ذكره في الصحاح (٤).

وقيل: مستعار من واحدة ثمر الشجر، وهي عزبتُه وذَنَبُه وطَرَفُه، وهو الأصح؛ لما ذكر الطحاوي أن عليا جلد الوليد بسوط له طرفان، وفي رواية: له ذنبان أربعين جلدة، فكانت الضربة ضربتين. كذا في المغرب (٥).

وفي الإيضاح (٦) دليل عليه، قال: وينبغي ألا يضرب بسوط له ثمرة إذا


(١) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٣ رقم ١٦٩٥) من حديث بريدة .
(٢) هذا الحديث ملفق من حديثين شطره الأول تقدم تخريجه قريبا، وشطره الثاني أخرجه أبو داود (٤/ ١٤٨ رقم ٤٤٢٨)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤١٧ رقم ٧١٢٨)، وابن حبان (١٠/ ٢٤٦ رقم ٤٤٠٠) من حديث أبي هريرة .
(٣) عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٢٧٥)، وانظر: المدونة لابن القاسم (٤/ ٥٠٨).
(٤) ينظر: لسان العرب (١٠/ ٣٣١).
(٥) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (٦٩).
(٦) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٥/ ٢٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>