ضرب بها تصير كل ضربة ضربتين، ولكن المشهور في الكتب: لا ثمرة له: لا عقدة عليه.
وفي الصحاح (١): برح الحمى وغيرها: شدة الأذى، يقال: برح به الأمر تبريحا، وضربه ضربا مبرحا.
قوله:(وهذا الحد) أي: حد الزنا (مبناه على الشدة) وتحرز به عن حد القذف، فإن القاذف يضرب وعليه ثيابه، ولكن ينزع عنه الفرو والحشو لأن التجريد زيادة إيلام، ولا يبالغ في إيلام القاذف، على ما يجيء في فصل التعزير. كذا في جامع فخر الإسلام، وبه قال مالك، وقال الشافعي وأحمد: لا ينزع بل يترك عليه قميص أو قميصان؛ لأن الأمر بالجلد لا يقتضي التجريد.
قوله:(ويفرق الضرب على أعضائه).
وفي المبسوط (٢): نال اللذة كل عضو فيعطى لكل عضو حظ من الضرب، عن علي ﵁ أنه قال للجلاد: أعط كل عضو حقه.
وعن مالك:(٣): يخص الضرب على الظهر وما يليه، وروى ابن سماعة عن محمد في التعزير أنه يضرب الظهر بغير خلاف، وفي الحدود يضرب
(١) الصحاح تاج اللغة (١/ ٣٥٥). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ٧٢). (٣) المدونة لابن القاسم (٤/ ٥٠٩).