الملاعبة لا يحنث؛ لأنه لا يسمى ضربًا، بل ممازحة، وهذا يدل على أنه لو ضربه حال الممازحة لا يحنث.
وفي جمع التفاريق: الضربُ لا يقع على الرمي بحجر وغيره، ذكره التمرتاشي.
قالوا: هذا إذا كانت اليمين بالعربية، أما لو كانت بالفارسية لا يحنث بهذه الأفعال.
وفي جامع شمس الأئمة، والفوائد الظهيرية: المقصود من الضرب الإيلام، وقد وُجد في العض وغيره.
فإن قيل: يشكل ذلك بما لو قال: إن أديتُ حقك من هذا الكيس الأبيض فعبده حر، فدفعه من الكيس الأسود لا يحنث، وإن كان المقصود وصول حقه، وقد وُجد.
قلنا: حصول حقه هناك من الكيس الأبيض ولم يُوجد، فلا يوجد الشرط، وهاهنا علق الحكم بمطلق الضرب، فمد الشعر والعض من أنواع الضرب بجامع معنى الإيلام، فبوجود العض كان الضرب موجودًا معنى فيحنث، كذا في فوائد الحميدية.
فإن قيل: يمين الضرب لا يخلو إما أن تعلقت بصورة الضرب عرفًا، وهي إيقاع آلة التأديب في محل قابل له، أو بمعناه وهو الإيلام، أو بهما.
فلو قلت بصورته ينتقض بمد الشعر وغيره؛ لأنه لا يسمى ضربًا عرفًا، بدليل تغاير الأسماء من المد والعض والخنق، ولو قلت بمعناه ينتقض بالرمي ففيه إيلام ولم يحنث كما ذكرنا، ولو قلت بهما ينتقض بالضرب مع الإيلام في حالة الممازحة، ومع أنه لا يحنث، ذكره في الفوائد الظهيرية.
قلنا: شرط الحنث الضرب صورةً وعرفًا بمعناه وهو الإيلام، وإليه أشار في الكتاب؛ لأنه أي الضرب اسم لفعل مؤلم ولم يحصل الجواب بهذا عن كل ما انتقض. إليه أشار في الفوائد الظهيرية.