قبل الغُسل لم يجز، وبعده يجوز، ولو صلى حامل ميت لم يُغسل لم يجز، ولو كان غسيلا جاز والحمل يتحقق بعد الموت، قال ﵇:«من حمل ميتًا فليتوضأ» (١)، والمس للتعظيم والشفقة فيتحقق بعد الموت، والإلباس التغطية وقد ذكرناه.
قوله:(مد شعرها أو خنقها أو عضها، حنث)، وبه قال مالك وأحمد، فمالك يعتبر وصول الألم إلى جسمها، أو قَلِيها من شتم أو سب أو غيره؛ ليتحقق الإيلام بها وهو المقصود، ولبعض أصحاب الشافعي مثل قوله.
وعند الشافعي العض والخنق والقرص ونتف الشعر ليس بضرب فلا يحنث بها، وفي الوكز، واللكز، واللطم له وجهان:
أحدهما وهو الأصح: أنه ضرب، ولا يشترط فيه الإيلام؛ لأن اليمين يتعلق باسم الضرب، ولم يشترط في تحققه الإيلام، يقال: ضربه ولم يؤلمه بخلاف الحد والتعزير؛ لأن الإيلام فيهما شرط ليحصل الزجر.
وقلنا: الضرب عبارة عن فعل مؤلم وقد حصل، وسمي هذا في العرف ضربًا، قالوا: إذا كانت هذه الأفعال في حالة الغضب، أما لو كانت في حالة
(١) أخرجه أبو داود (٢٠١٣) رقم (٣١٦١)، والترمذي (٢/ ٣٠٩) رقم (٩٩٣)، وابن ماجه (١/ ٤٧٠ رقم ١٤٦٣)، وأحمد (٢/ ٤٥٤ رقم ٩٨٦٢) من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: حديث حسن، وقال النووي: وقال (الترمذي): حديث حسن. وضعفه الجمهور، وبسط البيهقي القول في طرقه وقال: الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة، قال: قال الترمذي: عن البخاري عن أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني قالا: لا يصح في هذا الباب شيء، وكذا قال محمد بن يحيى الذهلي الإمام شيخ البخاري: لا أعلم فيه حديثا ثابتا. خلاصة الأحكام (٣٣٤٠)، وقال ابن حجر: وصالح ضعيف … ، وذكر البيهقي له طرقا وضعفها ثم قال والصحيح أنه موقوف. التلخيص الحبير (١/ ٣٧٠).