للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ ابْتَدَأَتْ مَعَ البُلُوغ …

وقال ابن خيران، والإِصْطَخْرِي: تقدم العادة على التمييز لقوله : «المُستحاضةُ تنتظِرُ عدد الأيـ الأيام والليالي التي كانَتْ تَحِيضُهُنّ» (١)، ولأن العادات استقرت وصفة الدم يعرض البطلان، وقال مالك: الاعتبار بالتمييز لا العادة، فإن لم يكن لها تمييز استطهرت بقدر زمان العادة بثلاثة أيام (٢) إلى أن تجاوز خمسة عشر، وإن كانت غير مميزة فحيضها أيام عادتها، وبه قال أبو حنيفة (٣).

قوله: (وإن ابتدأت)، في المستصفى: بفتح التاء وضمها، ومستحاضة حال مقدرة، وفي الصحاح: استحيضت المرأة إذا استمر بها الدم بعد أيامها (٤)، واستعمل مجهولا لأنه لا اختيار لها في ذلك، كـ: جُنَّ، وأُغمي (٥).

وفي النهاية: قال الشيخ: بضم التاء بدلالة قوله (وهي مبتدأة) ولم يقل مبتداه (٦)، وفي المغرب: بضم التاء لا غير (٧).


= ابن عدي، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر.
وأيضًا فقد اختلف على ابن أبي عدي في إسناده، فقيل: عنه كما ذكرنا. وقيل عنه في إسناده: عن عروة، عن عائشة، وقيل: إن روايته عن عروة، عن فاطمة أصح؛ لأنها في كتابه كذلك.
وقد اختلف في سماع عروة من فاطمة. فتح الباري (٢/ ٥٦).
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٧١، رقم ٢٧٤)، والنسائي (١/ ١١٩، رقم ٢٠٨)، وابن ماجه (١/ ٢٠٤، رقم ٦٢٣)، ومالك (١/ ٦٢، رقم ١٠٥)، وأحمد (٦/ ٢٩٣) رقم (٢٦٥٥٣) من حديث أم سلمة.
قال البيهقي: هذا حديث مشهور أودعه مالك بن أنس الموطأ، وأخرجه أبو داود في كتاب السنن، إلا أن سليمان بن يسار لم يسمعه من أم سلمة . السنن الكبرى (١/ ٣٣٢)، وكذا قال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٥٨).
وقال النووي: صحيح على شرط البخاري ومسلم. المجموع (٢/ ٤١٥)، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ١٢١).
(٢) في مطبوع: الحلية: (فإن لم يكن لها تمييز استنظرت بعد زمان العادة بثلاثة أيام).
(٣) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ٢٢٥).
(٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٠٧٣).
(٥) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٣٧٨).
(٦) النهاية شرح الهداية للسغناقي (١/ ٤٥١).
(٧) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ١٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>