قوله:(لأنها) أي؛ لأن البشارة (تحققت من الكل) حنث، غيروا بشرة وجهه؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨] فأضاف البشارة إلى الجماعة، فدل على تحقق البشارة من الجماعة.
قوله:(لأن الشرط) أي: شرط الخروج عن عهدة التكفير (قرآن نية) التكفير (بعلة العتق)، وهو اليمين، ولم يوجد نية التكفير وقت يمينه؛ لأن الكلام فيه.
(فأما الشراء) أي: الملك عند شرائه شرط العتق ولا أثر للشرط في العتق فيكون معتقا بيمينه، ولم تقترن نية الكفارة بها حتى لو اقترنت جاز، كذا في المبسوط (١).
فإن قيل: المعلق بالشرط يصير علة عند وجود الشرط عندنا فيتحقق قرآن النية بالعلة عند وجود الشرط.
قلنا: الأهلية تشترط عند وجود اليمين لا عند وجود الشرط، حتى لو جنَّ عند الشرط بعد التعليق يثبت الحكم وإن لم توجد الأهلية، فكذا النية تشترط وقت اليمين، كذا قيل.
قوله:(خلافًا لزفر والشافعي) فإنه لم يجز عندهما، وبه قال مالك وأحمد وأبو حنيفة أولا.
(فأما العلة هي القرابة) في القريب بطريق الصلة؛ إذ هي علة الصلات، والصلات بين الأقارب تجب بالقرابة كما في النفقة، واستحال إضافة العتق إلى الشراء؛ لأنه شرط العتق ومنافٍ للعتق؛ لأنه سبب الملك والنية لم تتصل بعلة العتق فلا يصح كما في المسألة الأولى.