(وما راءه)؛ أي: الخروج الملصق بالإذن (داخل في الحظر العام)، وهو قوله:(إن خرجت)؛ إذ الشرط بمعنى النفي ملصقا (بإذني) فيكون ما وراء الخروج الملصق داخلا تحت الحظر العام فيحنث إذا وجد غير ملصق بالإذن، ونظيره: إن خرجت إلا بقناع، فيحنث بخروجها بغير قناع.
قوله:(نو … محتمل كلامه)؛ لأن الإذن مرة موجب الغاية المذكورة بقوله:"حتى اذن لك "، وبين الغاية والاستثناء مناسبة من حيث إن حكم كل واحد منهما بعد الاستثناء، والغاية مخالف لما قبلهما.
ثم للشافعي في قوله:"إلا بإذني" ينتهي اليمين بخرجة واحدة سواء كانت بإذن الزوج أو بغيرها، حتى لو خرجت بعد ما خرجت بإذنه لا تطلق كما في قوله:"إلا أن أذن لك "، وفي وجه فرق كمذهبنا، وهو اختيار المزني والقفال.
وجه ظاهر مذهبه أن اليمين عقدت بخرجة واحدة وهي الأولى، فإذا وجدت إن كانت بغير إذن حنث، وإن كانت بإذن حصل البر وارتفعت اليمين.
قال القاضي حسين: تفحصت لما ظفرت بجواب مقنع في هذه المسألة (١).
قوله:(فتنتهي اليمين به)؛ أي: بالإذن مرة، وهذا عندنا، وقال الفراء: لا ينتهي كما في قوله: "إلا بإذني "، وهو قول أحمد؛ لأن (أن) مع الفعل مصدر، ولا اتصال للمصدر بما تقدم إلا بصلة فوجب تقدير الباء فيصير كقوله: إلا بإذني، وفيما قلنا تحقيق معنى الاستثناء والعمل به واجب ما أمكن؛ لأنه حقيقة، والغاية مجاز.