الأولى: أن ينذر نذرًا مطلقًا كما قال في الكتاب وهو يمين.
الثانية: أن يقول: الله عليَّ صوم يوم كذا أو عليَّ نذر صوم كذا؛ فعليه الوفاء بما نذر.
والثالثة: أن يعلق نذره بشرط كما لو قال: إذا جاء فلان أو شفى الله مريضي؛ فعليَّ نذر صوم كذا، وعلي صوم يوم كذا فعليه الوفاء بما سمى.
والرابعة: أن يقول: عليَّ نذر أن لا أفعل كذا فهو ينعقد يمينا، وموجبه موجب اليمين كذا ذكر الإمام بدر الدين خواهر زاده.
للشافعي أقوال ثلاثة في هذه المسائل: في قول يمين، وفي قول يخير بين الوفاء بالنذر والكفارة، وبه قال أحمد لعدم إمكان الجمع بينهما، [وفي يجب](١) الوفاء بما سمى، فعلى هذا في قوله:(علي نذر) كقوله: علي عبادة، فعليه تعيين عبادة يلزم مثلها بالنذر.
وعندنا لو قال: علي نذر أو نذر الله إن فعلت كذا؛ فإن نوى به قربة من القرب التي يصح النذر بها؛ لزمه ما نوى وإن لم تكن له نية؛ فعليه كفارة يمين لقوله ﵇:«ومن نذر نذرا … ». الحديث (٢)، أوّل الحديث:«من نذر نذرًا وسمَّى فعليه الوفاء بما سمَّى»(٣)، وعن عقبة ابن عامر أنه ﵇ قال:
(١) كذا في الأصل ولعل الصواب: (وفي قول يجب). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) قال الزيلعي: غريب. نصب الراية (٣/ ٣٠٠)، وقال ابن حجر: لم أجده، ولكن في البخاري من حديث ابن عباس: أن رجلا قال: يا رسول الله إن أختي نذرت، الحديث، وقال: «فاقْضِ الله»، وعن عائشة رفعته: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» الحديث، ولمسلم عن عمران بن حصن رفعه: «لا وفاء لنذر في معصية»، وفي المتفق عن ابن عمر في قصة عمر: «فأوْفِ بنذرك». الدراية (٢/ ٩٢).