فلا تجب الكفارة بالشك خصوصًا في حق الكفارة؛ فإنها ملحقة بالحدود ولهذا تداخلت.
قلنا: قوله: أقسم للحال حقيقة كما قلنا؛ فكان بمنزلة قوله: على يمين أو يمين الله، والإقرار باليمين يمين موجب للكفارة ذكره في الذخيرة والمنتقى؛ لأن اليمين بالله هو المعهود المشروع كما بيّنا فكان إقرارًا بوجوب الكفارة، فإذا كان إقرار بوجوب الكفارة لا يحتاج إلى وجوب البر ابتداء، ولا إلى تصور هتك حرمة اسم الله ولا إلى جعل تلك الصيغة للحال كذا قالوه.
ولهذا ولأن المعهود المشروع اليمين قال بعض المشايخ:(لا يحتاج إلى النية)، وقيل:(لا بدَّ منها)؛ أي من النية؛ أي: فيما إذا أطلق أقسم أو غيره عن ذكر الله تعالى ذكره صاحب الإيضاح؛ لاحتمال العدة واليمين بالجر عطفا على الاحتمال يعني: هذه الصيغة وإن كانت مستعملة للتحقيق تستعمل أيضًا للإخبار عن المستقبل؛ فإذا نوى جعله إيجابًا للحال.
قوله:(بل لا) يكون شرطًا؛ لأنه وعد.
وفي الذخيرة: وقيل سوكند خوده يكون يمينا كما لو قال: مي خودم أو خوردم ولو قال: سوكند خورده إن كان صادقًا يكون يمينا وإن كان كاذبًا فلا شيء عليه، ولو قال: مراسوكند بطلاق لست له شراب خورم فشرب طلقت امرأته، وإن لم يكن حلف ولكن قال: قلتُ لدفع تعرضهم لا يُصدق قضاء، ولو قال: مراسو كند خانه است نخورم وشرب طلقت امرأته؛ لأن الأوهام تنصرف إليه، ولو قال: تخرجي من الدار بغير إذني، فإني قد حلفت بالطلاق فخرجت بغير إذنه لا تطلق؛ لأنه ما أضاف الطلاق إليها.