(فُسِّرَ به)؛ لأنه سبب قطع طعنهم. والعجب من مالك يحتج بحديث مجزز، ومجزز إنما قاله في ابن حرة لا في ابن أمة؛ لأن أم أسامة كانت حرة، ومما يؤيد قولنا؛ قصة العجلاني (١)، وقصة المتلاعنين (٢) حيث لم يعتبر الشبه، وحديث زمعة حيث قال:«الولد للفراش وللعاهر الحجر»(٣) وهو مشهور، وحديث رجل قال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود، فقال ﵇:«هل لك إبل؟» فقال: نعم، قال:«ما ألوانها»؟ قال: حمر، قال:«فيها من أورق؟»، فقال: إن فيها لورقا، فقال:«ما ترى ذلك من أين جاء بها؟»، قال: من عرق نزعها، قال ﵇:«ولعل هذا عرق نزعه» رواه الجماعة (٤)، ولم يرخص له ﵇ في نفيه لعدم الشبه، فعلم أن الشبه لا يوجب ثبات النسب، ولا عدمه يوجب انتفاءها.
قوله:(وكانت الأمة أم ولد لهما) حتى تخدم لكل واحد يومًا كما كانت قبله، ولو مات أحدهما عتقت ولا ضمان للشريك في تركة الميت بالاتفاق؛ لوجود الرضا منهما بعتقها عند الموت، ولا سعاية عليها في قول أبي حنيفة لعدم التقوّم، وعلى قولهما: تسعى في نصف قيمتها للشريك الحي.
ولو أعتقها أحدهما في حياته عتقت، ولا ضمان على المعتوق للشريك، ولا سعاية في قول أبي حنيفة، وعندهما؛ يضمن المعتق نصف قيمتها إن كان موسرًا، وتسعى هي إن كان معسرًا للتقوم عندهما، كذا في المبسوط (٥).
قوله:(قصاصًا بما له) يعني اللام؛ أي بالدين له، وفائدة وجوب العقر مع
(١) أخرجه البخاري (٧/٤٢ رقم ٥٢٥٩)، ومسلم (٢/ ١١٢٩ رقم ١٤٩٢) من حديث سهل بن سعد ﵁. (٢) أخرجه البخاري (٦/ ١٠١ رقم ٤٧٤٨)، ومسلم (٢/ ١١٣٢ رقم ١٤٩٤) من حديث ابن عمر ﵄. (٣) أخرجه البخاري (٣/ ٥٤ رقم ٢٠٥٣)، ومسلم (٢/ ١٠٨٠ رقم ١٤٥٧) من حديث عائشة ﵂. (٤) أخرجه البخاري (٧/ ٥٣ رقم ٥٣٠٥) ومسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠) من حديث أبي هريرة ﵁. (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ١٦٠).