صيرورته قصاصًا فيما يرى أحدهما حقه فيبقى حق الآخر ويتوجه بالمطالبة.
وفي المنافع: فيه فائدة؛ إذ ربما قوم نصيب أحدهما بالدراهم والآخر بالدنانير؛ فيدفع الدراهم ويأخذ الدنانير.
قوله:(ميراث أب واحد)؛ لأن التعدد في الأب حقيقةً محال تفسير كان على السواء؛ لعدم إمكان الترجيح (كما إذا أقام البينة)؛ أي على شيء يصير ذلك الشيء مشتركًا فكذا هذا، وأقاما البينة على ابن مجهول النسب فالحكم هكذا فكذا هنا، ولو كانت الأمة بين ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو أكثر فادعوه جميعًا فهو ابنهم؛ لأن ما زاد على اثنين مساو للاثنين في الاستحقاق.
وقال أبو يوسف: لا يثبت النسب من أكثر من اثنين؛ لأن القياس ينفي ثبوته من اثنين؛ لكنه ترك لأثر عمر ﵁ وما زاد يبقى على الأصل.
وقال محمد: لا يثبت لأكثر من ثلاثة؛ إذ الثلاثة معتادة في الحمل؛ إذ الثلاثة معتادة في الحمل الواحد، وقد جاء عن إبراهيم أنه يثبت النسب من ثلاثة، وعند أبي حنيفة؛ يثبت النسب من المرأتين، وعند أبي يوسف؛ يلحق برجلين دون امرأتين.
وعند محمد؛ يلحق بالآباء ولا يلحق إلا بأم واحدة، ثم لا فرق بين أن يكون الأنصباء متفاوتة، ومتساوية في الجارية في دعوى الولد، وعلى أصل أبي يوسف؛ إذا ادعوا أكثر من ذلك لم يكن بعضهم أولى من بعض ذكره في جوامع الفقه وغيره. قوله:(لا يعتبر تصديقه)، أي تصديق المكاتب؛ بل يثبت بمجرد دعوى المولى كما في الأب يدعي ولد جارية ابنه، والجامع: إن جارية المكاتب كسبت كسب المولى، فكذا جارية الابن كسبت كسب الأب، أو نقول: للمولى في المكاتب ملك الرقبة، وليس للأب على الابن ملك الرقبة ولا ملك اليد بل