قوله:(كالقصاص)؛ يعني إذا مات من له القصاص وهو مديون؛ فليس الأرباب الديون أن يأخذوا من عليه القصاص بدينهم مقابلة ما وجب عليه من القصاص؛ لأن القصاص ليس بمال متقوم حتى يأخذ بمقابلته شيئًا.
وقيل: معناه إذا قتل المديون شخصًا، لا يقدر الغرماء على منع ولي القصاص من استيفاء القصاص.
وقيل: معناه إذا قتل رجل مديونا والمديون قد عفا؛ فلا يقدر الغرماء على منع المديون عن العفو.
قوله:(وقال زفر: يعتق في الحال)، وبه قال مالك والظاهرية إلا أنه بغير سعاية عندهما، وعند زفر بالسعاية.
وقال الشافعي وأحمد في المشهور: منع الذمي من وطئها والاستمتاع بها ويحال بينهما، ولا يُمكّن من الخلوة بها وأجبر على نفقتها. (فإن أسلم) حلت له، وإن مات قبل إسلامه أو بعده وعتقت بموته.
وعن أحمد في رواية: تستسعى في قيمتها فإن أدت عتقت كما قلنا. وفيما قلنا جمع بين الحقين والمصلحتين، وهو أولى من إلزام النفقة إلى الممات بلا عوض، ولا منفعة، واعتبراه بالعبد القن إذا أسلم وهو قياس فاسد، فإن إخراج