وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «أَيُّمَا رجل ولدت أُمَّتُهُ منه فهي معتقةٌ عن دبر منه» رواه أحمد وابن ماجه (١).
في المبسوط (٢): هو حديث مشهور تلقته الأمة بالقبول، وقال ﵇ في مارية القبطية أم إبراهيم حين قيل له: ألا تعتقها، قال ﵇:«أعتقها ولدها» رواه ابن ماجة والدارقطني (٣)، وقضيته تنجيز الحرة، ولم يثبت ذلك إجماعا فثبت حق العتق إعمالا للحديث بقدر الممكن.
وقال الخطابي: قد ثبت أنه ﵇ قال: «إِنَّا معاشر الأنبياء لا نورَثُ ما تركناه صدقةٌ»(٤)، فلو كانت مارية مالًا لبيعت وصار ثمنها صدقة، وعنه ﵇ أنه نهى عن التفريق يبين الأولاد والأمهات، وفي بيعهن تفريق بينهن.
وعن عمر ﵁ قال: أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبعها، ولا يهبها وهو يستمتع بها ما عاش، فإذا مات فهي حرة. رواه مالك في الموطأ والدارقطني.
وعن عبيدة السلماني قال: خطب على ﵁ على المنبر فقال: شاورني عمر في أمهات الأولاد، فرأيت أنا وعمر إعتاقهن فقضى به عمر ﵁ أيام حياته،
(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٥)، وأحمد (١/ ٣٠٣) رقم (٢٧٥٩)، والدارقطني (٥/ ٢٣٠ رقم ٤٢٣٠) من حديث ابن عباس ﵄. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل، والنسائي، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال البخاري: يقال إنه كان يتهم بالزندقة. مصباح الزجاجة (٨٩٦). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ١٤٩). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٦)، والدارقطني (٢٣٢٥) رقم (٤٢٣٥)، والحاكم (٢/١٩ رقم ٢١٩١) من حديث ابن عباس ﵄. قال الدارقطني: تفرد بحديث ابن أبي حسين زياد بن أيوب، وزياد ثقة، وصححه الحاكم، وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (٨٩٧). (٤) أخرجه البخاري (٤/ ٧٩) رقم (٣٠٩٢)، ومسلم (٣/ ١٣٧٩) رقم (١٧٥٨) من حديث أبي بكر ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركناه صدقة».